→ كل الدراسات مقال سريع

السعودية الثامنة من 104 في تقييد الاستثمار الأجنبي

نشر في 9 أكتوبر 2026 · آخر تحديث 12 أكتوبر 2026

السعودية الثامنة من 104 في تقييد الاستثمار الأجنبي

تقع السعودية في المرتبة الثامنة بين 104 اقتصادات في مؤشر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتقييد الاستثمار الأجنبي (حيث المرتبة 1 هي الأكثر تقييدا)، أي في الربع الأعلى تقييدا بحسب تقسيم المنظمة، بحسب مؤشر 2024 الذي نشرته المنظمة. وهذا لا ينفي أن بعض القيود خففت في السنوات الأخيرة، لكنه يبين أن القيود القانونية على الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية كانت في 2024 من الأعلى بين الاقتصادات التي يغطيها المؤشر.

ما مؤشر تقييد الاستثمار الأجنبي؟

يقيس المؤشر القيود القانونية على الاستثمار الأجنبي المباشر في أربع فئات: قيود الملكية الأجنبية، والفحص والموافقة، وقيود الأفراد الرئيسيين الأجانب، وقيود أخرى كالتفضيل في المشتريات. وتقع درجة الاقتصاد بين 0 (مفتوح) و1 (مغلق). ويغطي المؤشر لعام 2024 نحو 104 اقتصادات تمثل 92% من مخزون الاستثمار الأجنبي العالمي.

أين تقع السعودية بين الاقتصادات؟

بحسب ترتيب الاقتصادات في الشكل 1.1 من تقرير المنظمة (وموقع الترتيب من حساب زيج):

  • قبل السعودية (أشد تقييدا): ليبيا وليسوتو ولاو وسيشل والفلبين وملاوي والجزائر.
  • السعودية: المرتبة 8.
  • بعدها: ماليزيا (10) وإندونيسيا (12) والأردن (13) ومصر (15).
  • أقل تقييدا: تركيا (41) وسنغافورة (55) والولايات المتحدة (62) وألمانيا (97) والمملكة المتحدة (104).

وتضع المنظمة في الشكل نفسه المراتب من 1 إلى 26 في الربع الرابع، وهو الأكثر تقييدا.

رسم يبين ترتيب الاقتصادات في مؤشر تقييد الاستثمار الأجنبي بحسب الأرباع، والسعودية في المرتبة 8 من 104 ضمن الربع الأكثر تقييدا

هل خففت السعودية قيودها؟

نعم، بحسب المنظمة نفسها. فهي تشير إلى أن السعودية من دول المنطقة التي خففت حديثا قيود الملكية الأجنبية الأفقية وقيود الأفراد الرئيسيين، وإلى أن 27 اقتصادا من خارج المنظمة خففت قيودها بين 2018 و2024 بانخفاض متوسط 19% في درجاتها. فالمقصود بالترتيب الثامن مستوى القيود في عام 2024 لا اتجاهها.

كيف نقارن السعودية بجيرانها في الترتيب؟

بالترتيب نفسه، تأتي السعودية (8) قبل الأردن (13) ومصر (15) وتركيا (41)، وهي دول مجاورة أو قريبة في المنطقة، أي أنها أشد تقييدا قانونيا من هذه الدول بحسب المؤشر. وفي المقابل بلغت نسبة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى الناتج في 2024 نحو 1.7% في السعودية مقابل 2.8% في الأردن و12.0% في مصر و0.9% في تركيا، بحسب البنك الدولي، علما أن تقرير الأونكتاد يذكر أن صفقة رأس الحكمة الاستثنائية رفعت تدفقات مصر في 2024. فالتقييد القانوني لا يفسر وحده حجم الاستثمار الأجنبي نسبة إلى الاقتصاد.

رسم أعمدة لصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة كنسبة من الناتج في 2024 لعدد من الاقتصادات، من مصر 12.0% إلى قطر 0.2%

هل يعني التقييد أن السعودية أقل جاذبية؟

لا يلزم ذلك. فالتقييد القانوني مقياس واحد، والجاذبية تقاس بمقاييس أخرى. وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية 32.6 مليار دولار في 2025، وهي الأعلى بين 2020 و2025 بحسب جدول الأونكتاد، وكانت في المرتبة 17 في 2024 بحسب الأونكتاد، وتقع في 2025 في المرتبة 13 بين أكبر 20 اقتصادا مضيفا بحسب رسم الأونكتاد (وموقع المرتبة من عد زيج). فالصورة الكاملة أن الأموال تدخل بكثرة، وأن الدخول مشروط بحدود دنيا والتزامات تتفاوت بحسب المسار، كما في دليل المستثمر الصادر عن وزارة الاستثمار.

ما حدود هذا الترتيب؟

  • هو عن القيود القانونية على الاستثمار الأجنبي المباشر، وليس عن بيئة الأعمال كلها ولا عن كلفة التشغيل.
  • الترتيب مستخرج من ترتيب الاقتصادات في الشكل 1.1 من تقرير المنظمة. ودرجة السعودية الدقيقة تقرأ من قاعدة بيانات المنظمة ولا نعتمد هنا رقما تقريبيا لها.
  • المؤشر يصف نظام الاستثمار كما كان في 31 ديسمبر 2024، أي قبل دخول النظام المحدث حيز النفاذ في 2025 بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

ماذا يعني هذا لقرار المستثمر؟

أن يسأل المستثمر أولا عن المسار والحد الأدنى للالتزام، لا عن القطاع وحده، لأن الحدود الدنيا للملكية الأجنبية الكاملة في دليل وزارة الاستثمار (في ظل النظام المحدث) هي، في قراءتنا، ما يقابل هذه القيود عمليا اليوم. وتعرض دراستنا الكاملة «الاستثمار في السعودية: النظام المحدث وأين تتجه الأموال»، التي تصدر نهاية هذا الشهر، هذه الصورة بالتفصيل مع إطار قرار عملي.

تعمل زيج مع المستثمرين على تقييم الفرصة واختيار المسار، ضمن خدمة «تقييم فرص الاستثمار».

تريدون تقييم وضع شركتكم الحالي؟

ابدأوا بتشخيصنا المجاني لتحصلوا على قراءة أولى منظمة لوضع شركتكم.

ابدأوا التشخيص المجاني